الاثنين، أغسطس 30، 2010

ثقافة الرسول صلى الله عليه وسلم 2 ( الأخلاق )

بسم الله الرحمن الرحيم
بأبي أنت وأمي يارسول الله
لما كانت الأخلاق أحد مقومات الثقافة مع قناعتي التي أرجو الله أن أكون مصيبا أن الثقافة تقوم على القيم أو مجموعة من القيم وما سايرت تايلور إلا أن الجميع إتفق عليه ومعه على الرغم من تحفظاتهم وأنا كذلك إلا أني أرى أن القيم مشتمله تعني الأخلاق بل أني أجد أن كلمة الأخلاق كلمة قياس نقصد فيها مجموع القيم أو الشمائل مثلا نقول فلانا ذو خلق مما يعني مجموع سلوكياته وكما قلنا أن الوصف يعتمد على الواصف أكثر من الصفة أو الموصوف وهي في تقديري نسبيه فكل يصف كما يرى حسب حاجته وموقفه وقربه وبعده وحبه وبغضه من ذاك الشخص وكثيرا ما نرى تفاوت الوصف في نفس الشخص.
إلا أن وصف الله جل جلاله لنبيه عليه الصلاة والسلام بقوله ( وإنك لعلى خلق عظيم ) مسألة كبيره لابد من الوقوف أمامها كثيرا وكثيرا.
فكما قلنا أن وصف خلقه بالعظيم من العظيم جل جلاله أمر أكبر من قدرتنا على إستيعايه وأحث نفسي وقارئي الكريم بالبحث في القرآن الكريم عن كلمة عظيم والآيات التي ذكرت بها وسنعود لذلك في مقال آخر، فليس بعد كلام الله من شئ، وحاشا للـه أن نصف فوق وصفه بل أرجوه تعالي لي ولكم إن نتمكن من تفقه كتابه وفهمه والعمل به.
تطرقت بشكل سريع لكتاب الشمائل المحمديه للترمذي وقرأت فيه ما يبهج النفس والقلب عن خصاله عليه الصلاة والسلام وأثناء قراءتي له توقفت عند هذا الوصف للرسول صلى الله عليه وسلم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في وصفه للرسول لإبنه الحسين أنقله كما هو وللإفادة والعلم تم تحميل الكتاب من موقع المشكاة وهذا هو الرابط
يقول الترمذي في كتابه الشمائل المحمديه :
" حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ زَوْجِ خَدِيجَةَ ، وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنٍ لأَبِي هَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ الْحُسَيْنُ : سَأَلْتُ أَبي عَنْ سِيرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فِي جُلَسَائِهِ ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، دَائِمَ الْبِشْرِ ، سَهْلَ الْخُلُقِ ، لَيِّنَ الْجَانِبِ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ ، وَلا صَخَّابٍ وَلا فَحَّاشٍ ، وَلا عَيَّابٍ وَلا مُشَاحٍ ، يَتَغَافَلُ عَمَّا لا يَشْتَهِي ، وَلا يُؤْيِسُ مِنْهُ رَاجِيهِ وَلا يُخَيَّبُ فِيهِ ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلاثٍ : الْمِرَاءِ ، وَالإِكْثَارِ ، وَمَا لا يَعْنِيهِ ، وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلاثٍ : كَانَ لا يَذُمُّ أَحَدًا ، وَلا يَعِيبُهُ ، وَلا يَطْلُبُ عَوْرتَهُ ، وَلا يَتَكَلَّمُ إِلا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ ، وَإِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ ، كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ ، فَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا لا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ ، وَمَنْ تَكَلَّمَ عِنْدَهُ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ ، حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِهِمْ ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ ، وَيَقُولُ : إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ حَاجَةٍ يِطْلُبُهَا فَأَرْفِدُوهُ ، وَلا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلا مِنْ مُكَافِئٍ وَلا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَ فَيَقْطَعُهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ "
إنتهى ..
اللهم أهدني وقارئي بهديك وأدم علينا محبة رسولك ، اللهم إنا المقصرون فلا تكلنا إلى أنفسنا ، اللهم أشهدك أني ما كتبت هذا إلا حبا لنبيك اللهم فأعصمني عن الأخطاء وأرشدني إلى الصواب اللهم إن أحسنت فإنه منك وإن أخطأت فإنه من نفسي
بأبي أنت وأمي يارسول الله

ليست هناك تعليقات: